الرئيسية / أخبار محلية / الحذر من استخدام حمامات هذه المساجد

الحذر من استخدام حمامات هذه المساجد

اليمن الغد/ متابعات

في أخطر تحقيق استقصائي قام به الصحفي غمدان الدقيمي حول انتقال الأمراض من المساجد وبدون علم المصلين، اليمن الغد ينشر تفاصيل انتقال العدوى.
حيث يبدأ التحقيق ببداية مشوقية جاء فيها: هل فكّرت يوما وأنت ذاهب لأداء الصلاة في أحد المساجد بأنك ستعود محمّلا بالأمراض المعدية والخطيرة بسبب مرورك في حوض مليء بالمياه لا يتعدّى ارتفاعه سوى سنتيمترات يقع جوار أماكن الوضوء في غالبية المساجد بمختلف مُحافظات الجمهورية.
لنسأل أنفسنا: كم شخصا مر وسط هذا الحوض؟ كم عدد المصابين بأمراض خطيرة ومعدية منهم؟ هل هذه المياه نظيفة؟ وما مدى خطورتها بعد أن لمستها أقدام كثير من المواطنين أثناء دخولهم إلى المسجد؟
تخيّل الآن أحواض أو برك مياه في مساجد أخرى يتم الوضوء بداخلها بشكل جماعي وفي وقت واحد, فما مدى الخُطورة هنا؟
عزيزي القارئ يحدث هذا وذاك وبشكل منفصل في غالبية مساجدنا دون أدنى وعي منّا كمواطنين أو قائمين على المساجد -إلا ما ندر- ولا من الجهات المعنية التي لا زالت حتى اللحظة غير مُبالية باستثناء التوعية -حد قولها- ولم تتخذ قرارا يحجِّم الخطر.
وتطرق التحقيق إلى الرأي الطبي حيث أوضح أستاذ طب المجتمع في كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء ومستشار الصحة العامة والبحوث الصحية، الأستاذ الدكتور يحيى رجاء، أنه لا يمكن تحديد مخاطر أحواض المياه تلك (مغاسل الأرجل في المساجد) وما تحتويه من جراثيم من عدمها لعدم وجود دراسة علمية تناولتها.
لكنه يتوقّع وجود بكتيريا ضارة وفطريات (فنجس) , منوها بأن الماء الموجود هناك ملوث بكل أنواع البكتيريا, وأنها تسبب نوعين من المخاطر الحقيقية التي تصيب جلد الإنسان: أمراض بكتيرية وأمراضا فطرية.

Advertisement

ونظرا لصعوبة تحديد مكمن الخطر من عدمه في أحواض المياه التي يمر بداخلها المواطنون بعد إتمام الوضوء, أجرينا تحليلا (زراعة) بكتريولوجيا وفطريا وطفيليا, لمجموعة عيّنات من أربعة مساجد متفرِّقة بأمانة العاصمة، وتم إجراء التحاليل بالمختبر الوطني لمختبرات الصِّحة العامة المركزية بعد موافقة مدير عام المختبر الدكتور سعيد الشيباني، والذي نوجّه له ولكل العاملين في المختبر خالص الشكر والتقدير لتجاوبهم, وحول النتائج يقول الشيباني: “لُوحظ أن العيّنات ملوّثة، وفي بعضها نمو بكتيري منها بكتريا “شيجيلا”, وبكتيريا “اشريشيا كولاي”.
وأشار الشيباني إلى أنه وجد أيضا فطر “أسبرجلس” الذي ينتقل عبر الأشخاص من خلال هذه الأحواض ويسبب التهابات للأقدام خاصة بين الأصابع, وأنه ليس من السّهل علاج الشخص المُصاب به، حيث يحتاج ذلك فترة طويلة, لافتا إلى أن غالبية مستخدمي هذه الأماكن تنمو الفطريات على أقدامهم بوضوح.

عن المحرر محمد

صحفي يمني يعمل بشكل مستقل عمل في العديد من الصحف الإلكترونية والمواقع الإخبارية اليمنية .