الرئيسية / أخبار محلية / نصف مليون يمني مرحل.. نظام الكفالة انتهاكات صارخة والمملكة وترفض التدخل في شئونها

نصف مليون يمني مرحل.. نظام الكفالة انتهاكات صارخة والمملكة وترفض التدخل في شئونها

اليمن الغد/ متابعات خاصة
رفضت المملكة العربية السعودية التدخل في شؤونها الداخلية حول أسباب عدم إلغاء السعودية لنظام الكفالة بعد ترحيلها لأكثر من نصف مليون يمني خلال الفترة السابقة بخروج نهائي لا عودة فيه.
وهاجمت إيمان الألفي مهندسة سعودية كل من يتدخل في الشئون الداخلية للبلاد حيث قالت “ليس من حق أحد أن يوجّه سهام نقده إلى نظام الكفالة في السعودية، أو يعلّق عليه، فهو شأن داخلي بحت، ومسألة أقرها القائمون على أمور الوطن، إيماناً بأهميتها كونها أحد مظاهر الهوية السعودية، ولسنا هنا في مجال المقارنة بالدول المجاورة التي ألغت هذا النظام. فأهل مكة أدرى بشعابها، وإلا فلمَ لا تُسأل أمريكا لماذا لم تجد حلاً حتى الآن مع العمالة المكسيكية”.
وحاولت المملكة تطوير نظام الكفالة او تغييره عبر ندوات في العاصمة الرياض، حيث أقامت ندوات وورش عمل عقدتها صحيفة الرياض السعودية منذ عدة سنوات في الدمام، لمناقشة نظام الكفالة، أكد الدكتور جاسم الرميحي، الأستاذ بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، أن المسودة الأولى لهذا النظام مرت بالعديد من التطورات والتغيرات، التي هدفت إلى مواكبتها للأنظمة المعمول بها عالمياً، في مجال العلاقة بين العامل وصاحب العمل. منها القرار 166 لسنة 1421هـ، الخاص بإلغاء مصطلح “الكفيل والمكفول” واستبداله بـ”صاحب العمل والعامل”، وعدم أحقية صاحب العمل بالاحتفاظ بجواز سفر العامل، وإعطائه حرية التنقل. إلا أن هذه التطورات، لم ترقَ إلى المستوى المطلوب، فضلاً عن عدم ترجمتها على أرض الواقع.
كما أن العامل الوافد مجبر على تحمل الكثير من الانتهاكات لأجل “لقمة العيش”، وحتى لا يفقد مصدر رزقه الوحيد. ما يوقع الوافد للعمل في المملكة تحت ضغط صاحب العمل. فيظل جواز السفر بحوزة الكفيل، ولا يحق للعامل المطالبة به، ما يعني فقدانه حرية التنقل إلا بأمر صاحب العمل. وبالرغم من تعديل القانون لهذه الجزئية في نظام الكفالة، فإن اللوائح شيء والواقع شيء آخر. وهو ما ذهبت إليه أيضاً “نوال البواردي” المستشار القانوني في هيئة حقوق الإنسان السعودية. فأشارت إلى أن جهل العامل بحقوقه وواجباته من جانب، وسادية بعض أصحاب العمل السعوديين من جانب آخر، وضع هذا النظام في القائمة السوداء، خصوصاً أن العقود المبرمة بين العامل وكفيله لا تتضمن سوى الأمور الظاهرية والشكلية فقط للعمل المتفق عليه، كالاسم ونوعية العمل والراتب المتوقع، بينما يصدم العامل في الواقع بأمور أخرى لا علاقة لها بما تم تدوينه داخل عقد العمل.
ويرى محللون بأن نظام الكفالة تعد حرب إفقار جديدة تدشنها السعودية ضحاياها جيل من شباب القُرى والمدن اليمنية وأُسر تترقب يد ممدودة بالخُبز لتنجوا.. وتحت سياط الظلم والاستغلال السعودي، كل المغتربين اليمنيين سواء، عُمال مظلومون، باختلاف مذاهبهم ومناطقهم، وحزبية مواقفهم.
تسبب ترحيل العُمَّال اليمنيين من المملكة عقب حرب الخليج 1990 بأكبر الهزات التي عصفت بالاقتصاد اليمني خلال العقدين الماضيين. رغم استقرار الاقتصاد اليمني آنذاك، وما تُقدم عليه السعودية اليوم سيكون أشد كارثية في ظل الانهيار الاقتصادي والحصار؟
لا تقتصر المعاناة على “غربة العمل المأجور” ، بل تُضاف إليها غُربة أُخرى، هي غربة العيش بعيداً عن الأحبة ووجوه الطفولة، في مملكته معادية تسعى لقهر اليمن ومنع تقدمه كوصيلة لجدهم المؤسس! واليوم يُهجر مئات الآلاف من شباب الوطن كانوا يبيعون جهد عملهم ونوم عيونهم، لم يكونوا لصوصاً.

  حقيقة وفاة عبدالعزيز بن فهد بن عبدالعزيز ال سعود التي تروج له مواقع قطرية وتستشهد بموقع ويكيبيديا

عن المحرر محمد

صحفي يمني يعمل بشكل مستقل عمل في العديد من الصحف الإلكترونية والمواقع الإخبارية اليمنية .