وفاة هادي خميسي مفتى حرض

توفى يوم امس العلامة هادي خميس وهو مفتي حرض الحدودي بين اليمن والمملكة العربية السعودية ويعتبر من اكبر العلماء في منطقة حرض واكبر مشائخ الجرح والتعديل.

ويُعد الشيخ هادي، وهو زميل الشيخ الراحل مقبل الوادعي، أيام الدراسة عند الشيخ الألباني رحمه الله، أحد أهم منابر وعلماء تهامة عامة، وحرض خاصة، قضى معظم حياته في خدمة دينه ووطن، وها هو اليوم يفارق هذه الحياة بعد أن كان نوراً مشعاً في طريق الدين والدعوه.

وعزى العديد من الدعاء في وفاة مفتى حرض الشيخ والعلامة هادي خميس والذي عانا من المرض لمدة طويلة وتسبب في إرهاق جسده وصحته وقواه, وتم الحديث من قبل العائلة يوم امس عن وفاته وتشيع جنازته إلى مثواه الأخير بحضور العديد من ابناء المنطقة.

وعُرف الشيخ هادي خميس بعلمة الغزير وكذلك بفتواه امام السائلين وكان مكان لطب الجواب الإسلامي من قبل العديد من ابناء المنطقة والمناطق المجاورة لحرض.

 

قصة يرويها احد زواره

بلغني اليوم الجمعة ١٤٤١/٥/١٦؛ وفاة مجيزنا الشيخ العلامة السلفي هادي بن أحمد خميسي -رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه الجنات الشاسعة-.

وهو شيخ معمر قارب الثمانين من عمره، وابتلي بكثير من الأوصاب والأنصاب، والفقر والقلة، ولكنه وافر العقل، عزيز النفس، كريم اليد، بشوش الوجه، زاهداً عابداً نصوحاً غيوراً..

زرته عندما سكن مدينة الحديدة، هارباً من جحيم الحرب في بلده، بتاريخ ١٤٣٩/٩/٥.
دخلت عليه، وإذا رجل ملقى على سرير، منور الشيبة، كث اللحية، متوسط القامة، يلبس إزاراً ورداء كعادة أهل تلك البلاد.

سلمنا عليه، وقبلنا رأسه ويده، فقام هو الآخر بتقبيل أيدينا!(١)
ثم أشار إلينا بالجلوس، ولم نكدْ نجلس، حتى سألنا عن أسمائنا وأسماء آبائنا وألقابنا!

أخبرنا: أنه درس في أوائل الطلب في صامطة عند الشيخ المقعَد ناصر خلوفة طياش مباركي ورفاقه الذين كانوا هناك.
وأخبرنا: أن الشيخ مقبل الوادعي والشيخ محمد المحمدي من زملائه. قلت: والأخير، من طلابه أيضا.

كان هذا الشيخ الجليل.. يسكن في مدينة حرض، ويقوم بالتعليم والفتوى هناك منذ سنوات عديدة، وهو متحر غاية في فتاويه، مع إثقاله بالأمراض، فالأمراض دائماً له زائرة لا تكاد تنفك عنه.

وعندما جاءت هذه الحرب الهوجاء، ذهب إلى مكان آخر، فلحقته الحرب إلى هناك، فأتى إلى الحديدة، واستأجر بيتاً بمبلغ كبير بالنسبة له.
ثم علمت بأخرة، أنه انتقل إلى مدينة معبر!

وزرته ثانية في ١٤٣٩/٩/٢٥ وتكلمت معه قليلا، وكان عاجزاً جداً، قليل الكلام، كثير الكُلام!

وأخبرني أنه درس أيضاً عند الشيخ محمد الأفغاني، والشيخ شيبة الحمد في المدينة النبوية.

وأثنى على الشيخ مقبل كثيراً، وقال: هذا رجل مخلص لأمته ومخلص لعلمه -رحمه الله-.

وسألته: هل أدرك الشيخ عبد الله القرعاوي؟
قال: نعم، أدركته وهو هرم، ولم أستجز منه، وكذلك الشيخ حافظ حكمي، والشيخ ناصر خلوفة.. لم أستجزهم.

رحمك الله أيها الشيخ الجليل، والعالم النبيل، الصابر المحتسب، الزاهد المحتجب.
أبدلك الله بدار الشقاء، دار الصفاء، ولقاك نضرة وسرورا، وكساك إستبرقاً وحريرا، وأخلف على أهلك وأولادك وذويك خيرا، وكفاهم شراً وضيرا.

وكتب: وليد أبو نعيم.
١٤٤١/٥/١٦

ح…………………
(١) وهذا -والله- مصداق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتاكم أهل اليمن؛ أرق قلوباً، وألين أفئدة)!
أقول هذا؛ لأني قابلت بعضاً من أهل العلم في بعض البلاد، – لو لا جلال العلم، لقلت: ليس عنده أخلاق أهل العلم!
تراه مقطب الجبين، معقد الأسارير، غضوباً غشوماً، سباباً شتاماً!
يأبى -والله-، حتى المصافحة، بله السلام لا يرده!
ولا أدري، أهذه ضريبة العلم الذي يحملونه في صدورهم؟!.

[sc_fs_faq sc_id=”fs_faql2t37fpav” html=”true” headline=”h2″ img=”15275″ question=”سبب وفاة هادي خميسي” img_alt=”صورة مرضية للعلامة هادي خميسي” css_class=”” ]كان يعاني من مرض عضال وتوفى مساء يوم امس بسبب المرض الذي انك جسده وتوفى عن عمر ناهز 80 عام[/sc_fs_faq]

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى