حقيقة الحاد نورهان نصار كما تحدث احد الأصدقاء من خلال الفيس بوك

نورهان نصار

ننشر لكم من خلال منشور عبر الفيس بوك تحدث بأنه صديق للراحلة نورهان نصار يتحدث حول حقيقة الأخبار التي تم تداولها حول الحادها وذلك بعد اعلان وفاة نورهان نصار.

قال محمود عاطف أحد أصدقاء نورهان نصار الراحلة التالي:
مبدئيا قبل ما أحكي اللي أنا عايز أحكيه فحابب أعلن بكل وضوح إن رأيي ما زال راسخا في حرية كل واحد أن يعتقد ما يشاء، وإن كلامي اللي هاكتبه تاليا مش معناه أبدا إني موافق أن يتحول اعتقاد المرء وإيمانه الشخصي لشأن عام يفتي فيه الناس كما يريد أن يجرّنا الإسلاميون؛ أما وإن بعضهم وصل به سُعاره الإيماني لنهش الأعراض ووضع أنفسهم مكان المولى سبحانه، فكان لا بد من كتابة ما يلي، وهي شهادة أمام الله أنا مسؤول عن صدق ما فيها.

في يوم سألتني نورهان رحمة الله عليها إنها نفسها تقوي لغتها العربية، والنحو بالخصوص، وإنها بتاخد في الكتابة بالعربي ضعف الوقت اللي بتحتاجه بالانجليزي، بس نفسها تقوي ملكة الكتابة عندها بالعربي، وعايزة تطّلع أكتر وتقرا بالعربي أكتر، فأرشدتها إلى ما أقوله دائما لكل صديق، وهو نفسه ما نصحت به سابقا الصديق العزيز “المسيحي الكاثوليكي” مينا ناجي، قلت لها: فيه مصحف للشيخ محمود خليل الحصري عليه رحمة الله اسمه المصحف المُعلّم، كان بابا جابهولي زمان في شرايط كاسيت ليا ولأخويا واحنا صغيرين علشان نحفظ وراه، ميزة المصحف ده إن الشيخ الحصري بيقرا، ثم بيردد وراه بعض الأطفال، فهتبقى عندك الفرصة إنك تسمعي مرتين، واللغة أصلا الطريقة الأولى والمثلى للتعامل معاها هي السماع، علشان تنطقي الكلمات صح وودنك هتتعود على القواعد النحوية بالسليقة كده قبل ما نقعد نفصص القواعد نفسها” .

أضفت لنورهان كمان “ولو جبتي كتب مضبوطة بالشكل دي بردو هتبقى حاجه كويسة جدا، ومعظم اللي هتلاقيه كده هي الكتب التراثية، صحيح اللغة ممكن تكون صعبة عليكي حبتين، بس هيساعدك بردو في موضوع التعود على قواعد النحو بالسليقة كده، وعلى النطق السليم”.

في نفس الوقت نورهان كانت قالتلي إنها سمعت عن مكان ما اللي هو شيخ العمود، وإنها هتروح تاخد درس نحو هناك، وربما تاخد درس عقيدة كمان، واتفقنا إنه ماشي روحي جربي وشوفي الدنيا هتبقى ماشية ازاي، وتعالي احكيلي طريقة التدريس عاملة ازاي، علشان أنا كنت خايف بردو إن طريقة التدريس تكون عقيمة فتقفل من العربي، زي ما معظم طلبة المدارس بتكره العربي بسبب مناهج تدريسه.
رجعت نورهان في يوم من الدرس، وقالتلي إنه النهارده كان أول يوم، والواجب بتاعي إعراب سورة الماعون، وكانت مبسوطة وبتهزر معايا وأنا باقولها منتظرك لما تبقي طليقة وبليغة في العربية، وأضافت كمان إن في نفس ميعاد درسها بيبقى فيه درس لكتاب “إحياء علوم الدين” للغزّالي، وإنها كانت عايزة تحضر، ساعتها رديت عليها إنه بيقال: من لم يقرأ الإحيا ليس من الأحيا، وأبدت إعجابها بالجملة.
بعدها كمان بعتتلي لما بدأت تسمع مصحف الشيخ الحصري، فبعتتلي بتهزر وتقولي إن التسجيل بتاع سورة البقرة لوحده يبقى ٥ ساعات، وإنها كده هتخلص سماع المصحف على ٢٠٢١.

نورهان نصار

تطرقنا طبعا في نقاشاتنا لموضوع الدين بحكم الحديث عن النحو واللغة والعقيدة، فقلتلها إني كتبت قبل كده استيتس طويل عما أتصوره عن دور العبادات في الإسلام، وإنه طول الوقت ليها بعد اجتماعي عام مع بعدها المتمثل في أمر التعبد ذاته، فمثلا فيه الصلاة اللي هي العبادة ذاتها بحركاتها المعروفة، لكن فيه معاها معنى تجمّع المسلمين لمناقشة أمورهم الدينية والدنيوية كما كان يحدث في مسجد الرسول بينه وبين أصحابه وعامة المسلمين، ومن هنا جاءت تسمية المسجد ب “الجامع”، وكانت ردود نورهان رحمة الله عليها هي المرفقة هنا، وده كان حوار في شهر ٧ الماضي، يوليو ٢٠١٩، قبل عودتها أول أكتوبر الماضي لبريطانيا لدراسة الماجستير في كامبريدچ، ردها اللي قالت فيه بوضوح إن أفكارها اتغيرت كتير عما كانت عليه قبل ٣ سنين فيما يخص الحياة بلا دين.

وهو نفس الأمر اللي قالتهولي بوضوح بردو في رسالة صوتية بعد ما كانت بتحكيلي على واحد من مشاهير الدعاة اللي مكرس حياته لمحاربة الإلحاد والملحدين وبيعمل دورات رد على الشبهات، وإنها قابلته من ٣ سنين، وكرهت كل حاجه بسببه، وعندي اسكرين شوت من رسايله ليها اتهمها فيها إنها سرقت منه كتاب بعد ما كان أعاره ليها، وبيقولها في الرسالة إنه “فات سنة ونص وما رجعتيش الكتاب، بس مفهوم لأن خلق الأمانة مش ممكن يكون موجود عند ملحد” وده المفروض إنه كان بيقابلها علشان يرد على الشبهات اللي عندها على الإسلام ويهديها.

طيب كنت قولها اعتبري الكتاب هدية مني، وعيش بقى كلام زي “أهي دي أخلاق المسلمين اللي بجد”، مش تتهمها بسرقة كتاب.

إقراء أيضاً

أقسم برب العزة رسالته ليها موجودة عندي اسكرين شوت كانت نورهان باعتهالي، باسمه وصورته الواضحين في واتساب، بس مش هانشرها علشان مش مهم مين هو، لكن المهم إيضاح سوء خلقه. (حذفت بعض التوصيفات من هذه الفقرة بناء على نصيحة بعض الأصدقاء والتعليقات)

لكن على خلاف كل ده، كتب حاملو أختام الجنة وصكوك الغفران ما كتبوه عنها، وكل واحد أو واحدة منهم كان بيتحدث بيقين من يظن نفسه إلها والعياذ بالله: ملحدة وادي الفيديو وهي بتتكلم عن إلحادها (الفيديو اللي من ٣ سنين بالمناسبة، بس مش هنقول كده علشان الحكاية تشتغل) الفيديو أصلا اللي أي حد عنده ذرة إيمان مما يدّعيه أو رحمة سيجد فيه شخصا يسعى لإجابات ولا يجد ردوداً إلا اتهامه بكل نقيصة، لكن طبعا ما أسهل أن نكتب من موضع الإحساس بالتفوق الإيماني، علشان أحسس نفسي بالقيمة والأهمية وبدوري الحيوي في الدفاع عن الدين ضد ما يحاك من مؤامرات.

واحد تالت بقى قال ما معناه “اللي أصحابها عملوه من الترحم والصلاة عليها يبقى خيانة لأفكارها هي نفسها، دي ملحدة يا جماعة”،

ثم أكمل سيناريو تخيلي “يعني هي نفسها لو واحد من أصحابها مات ما كانتش هتدخل تصلي عليه ولا تقراله الفاتحة حتى” وهو ما يشاء السميع العليم أن يفضحه بواحدة من اللقطات المرفقة وهي بتقوللي إنها لما زارت آسيا الوسطى (طاجكستان وغيرها) كانت بتفرح لما تلاقيهم معلقين سورة الفاتحة. الفاتحة تحديدا سبحان الله، وكأنها بترد على هذا السافل المنحط.

ثم طبعا هناك ما يزيدنا معرفة على ما نعرفه أصلا: إحساس الإسلاميين والمتأسلمين الطاغي بطهرانيتهم، ثم دورهم الرسالي لإرشاد الجموع الضالة غير الواعية اللي بريالة وربما تُفتن بدعاة الإلحاد دول (بالله عليكم يختلفوا في إيه دول عن أي نظام عربي حاكم مستبد شايف شعبه مجموعة من فاقدي الأهلية، لأ وكانوا عايزين الإسلاميين يحكموا علشان نعيش تجربة ديمقراطية بجد، ياخي أ، ولّا بلاش)

أخيرا بقى، أنا باحط الاسكرين شوتس دي هنا، مش بالذات علشان أقول لكل هؤلاء السفلة اللي اتهموا نورهان بالباطل: معلش الحزقة دي فلتت منكم، وإنها كانت بتسعى في رحلتها الخاصة وبتبحث عن الحق، وإن أكثر ما كان يسوءها هو جهامة قلوبكم وكرهكم لأنفسكم قبل كرهكم للمختلف عنكم،

ومش باحطها علشان أطلب من دنيئي النفوس دول تقديم اعتذار عما كتبوه، ولا حتى اللي شيّروا الكلام (ومنهم للأسف ناس عندي هنا، منهم أصدقاء ما زلت أظن فيهم الخير، ومنهم من لا يشرفني أبدا أن أدعوه صديقا) كتبوا وشاركوا من غير أي تبصر أو تقديم بينة أو تمحيص للكلام، زي ما كل حاجه بتحصل على فيسبوك من غير أدلة ولا بحث،

لكن أنا باحط اللقطات دي هنا علشان يرى كل واحد وواحدة من هؤلاء صورة أرواحهم الخبيثة في مرآة ما كتبوه عنها، بعد أن وصل الأمر لسفالة سب أهلها وما شابه ذلك.

ثم أخيرا وده الأهم فأنا باكتب ده كله مصحوبا بتلك اللقطات، علشان لو ليا دعوة واحدة مستجابة، دعوة واحدة بس عند رب العالمين فمش هتكون غير إني أدعي على كل واحد كتب أو شارك هذا الكلام المنحط إن ربنا ينتقم منه في الدنيا قبل الآخرة، وإنه بحق جاه النبي عنده يقتص منهم جميعا في الدنيا قبل الآخرة، وإنه يكون خصيمهم يوم القيامة إنه سميع مجيب.

أنا لم أبكِ في حياتي بحرقة على أحد بعد جدتي لأمي إلا على نورهان.
ألف رحمة ونور عليكي يا طيبة يا أصيلة، وربنا يجمعنا بيكي على خير.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More